Warning: Division by zero in /home/mohameda/public_html/play.php on line 0
هل تريد أن تكون مخلصا ؟ تعالى واعرف صفات المخلصين بحق - موقع القارئ محمد أحمد عامر Untitled Document

هل تريد أن تكون مخلصا ؟ تعالى واعرف صفات المخلصين بحق

المقال
هل تريد أن تكون مخلصا ؟ تعالى واعرف صفات المخلصين بحق
3094 زائر
15/04/2011
محمد أحمد عامر

قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنِ الْمُخْلِصُ؟

قَالَ: الْمُخْلِصُ الَّذِي كَتَمَ حَسَنَاتِهِ كَمَا يَكْتُمُ سَيِّئَاتِهِ.
وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ: مَا غَايَةُ الْإِخْلَاصِ؟ قَالَ: أَنْ لَا يُحِبَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ.
وَقِيلَ لِذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ: مَتَى يَعْلَمُ الرَّجُلُ أَنَّهُ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ تَعَالَى؟ يَعْنِي مِنْ خَوَاصِّهِ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: يَعْرِفُ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: إِذَا خَلَعَ الرَّاحَةَ، يَعْنِي تَرَكَ الرَّاحَةَ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَوْجُودِ، يَعْنِي يُعْطِي مِنَ الْقَلِيلِ الَّذِي عِنْدَهُ، وَأَحَبَّ سُقُوطَ الْمَنْزِلَةِ، وَاسْتَوَتْ عِنْدَهُ الْمَحْمَدَةُ وَالْمَذَمَّةُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ َعدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ:
" يُؤْمَرُ بِأُنَاسٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهَا، وَاسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَهَا، وَنَظَرُوا إِلَى قُصُورِهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا نُودُوا أَنِ اصْرِفُوهُمْ عَنْهَا لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ وَنَدَامَةٍ مَا رَجَعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِمِثْلِهَا فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِنْ ثَوَابِ مَا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: " أَرَدْتُ بِكُمْ ذَلِكَ، كُنْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِي بِالْعَظَائِمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ يَعْنِي مُتَوَاضِعِينَ تُرَاءُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِكُمْ، خِلَافَ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، هِبْتُم النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونِي وَأَجْلَلْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِي، فَالْيَوْمَ أُذِيقُكُمْ أَلِيمَ عِقَابِي، مَعَ مَا حَرَمْتُكُمْ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِي "


وَرُوِيَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدِ، أَنَّهُ قَالَ: حُسْنُ الْعَمَلِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنْ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَكْسِرَ بِهِ الْعُجْبَ، وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ رِضَا اللَّهِ لِيَكْسِرَ بِهِ الْهَوَى، وَالثَّالِثُ أَنْ يَبْتَغِيَ ثَوَابَ الْعَمَلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَكْسِرَ بِهِ الطَّمَعَ وَالرِّيَاءَ، وَبِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَخْلُصُ الْأَعْمَالُ.1

فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ، لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، هُوَ الَّذِي وَفَّقَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالشُّكْرِ وَلَا يُعْجَبُ بِعَمَلِهِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ يُرِيدُ بِهِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ رِضَاهُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَلَا يَعْمَلُهُ كَيْ لَا يَكُونَ عَامِلًا بِهَوَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ، يَعْنِي تَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَبِهَوَاهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ يَبْتَغِيَ ثَوَابَ الْعَمَلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَعْمَلُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُبَالِي مِنْ مَقَالَةِ النَّاسِ كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَدَبَ فِي عَمَلِهِ مِنْ رَاعِي الْغَنَمِ ؛ قِيلَ، وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ لِأَنَّ الرَّاعِيَ إِذَا صَلَّى عَنْدَ غَنَمِهِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَطْلُبُ بِصَلَاتِهِ مَحْمَدَةَ غَنَمِهِ، كَذَلِكَ الْعَامِلُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَالِيَ مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ ؛ فَيَعْمَلَ لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ النَّاسِ وَعِنْدَ الْخَلَاءِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَطْلُبُ مَحْمَدَةَ النَّاسِ

وَرُوِيَ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ، مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ.

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجِدَ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ رِيَاءٍ ثُمَّ يَنْسَى ذَلِكَ الْعَمَلَ لِكَيْلَا يُبْطِلَهُ الْعُجْبُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا

اللهم نعوذ بك ان نشرك بك ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم


   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 =
أدخل الناتج
جديد المقالات
كيف نستعد لرمضان - ركــــن الـمـقـالات
إحذر من الغيبة القلبية - ركــــن الـمـقـالات
هيا ندخل الجنة - ركــــن الـمـقـالات
لا تحزني ياأخيتي - ركــــن الـمـقـالات